الشيخ حسين آل عصفور

124

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

ولد المتمتع بها ينتفي لغير لعان اتفاقا كما تقدم في حكم الأولاد ، لكن ظاهر المفيد في الرسالة الغرية أن خلافه في الجميع ، وكذلك ظاهر يحيى بن سعيد ، وبين الكلامين تدافع . ويدل على المشهور ما تقدم في نكاح المتعة من الأخبار التي أوردها جامع الأصل من صحيحة ابن أبي يعفور ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع منها " . وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي يتمتع بها " . وصحيحة علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى عليه السلام مثلها . واحتج المفيد والمرتضى ويحيى بن سعيد بعموم الآية ، ولا ينافيه ورودها في الدائم لأن خصوصية السبب لا تخصص العام ، وأجيب أن عمومها مخصوص بالروايات الصحيحة بناء على ما ثبت من أن خبر الواحد يخصص الكتاب ، والعجب من شهيد المسالك في مباحث المتعة حيث طعن في خبر عبد الله بن سنان بعدم الصحة لاشتراك ابن سنان بين عبد الله ومحمد بالضعف ، ثم قال : والاشتراك يمنع الوصف بالصحة . وفيه نظر لما عرفت أن لا اشتراك لأن محمدا لا يروي عن أبي عبد الله عليه السلام بغير واسطة والقرينة العقلية معينة له ، ومن هنا جزم في اللعان بالصحة وغفل عما أورده هناك في المتعة . وأما رواية علي بن جعفر وإن ضعف طريقها في التهذيب لكنها في كتاب المسائل له صحيحة .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 166 ح 17 ، التهذيب ج 8 ص 189 ح 18 وفيهما " يتمتع بها " ، الوسائل ج 15 ص 605 ب 10 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 188 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 605 ب 10 ح 2 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 109 ، الوسائل ج 15 ص 599 ب 5 ح 14 .